أكّد رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” سمير جعجع أن “أكثر من وضّح لنا حقّنا بالـ”LBC” هو هذا الحكم فحن ربحنا الشق القانوني من الدعوى إلا أن القاضية فاطمة جوني قرّرت سلبنا ما ربحناه قانوناً لأسباب لا علاقة لها بالدعوى فالجزء من القرار الذي لصالحنا يمثل الحكم القانوني فيما الجزء الثاني هو افتئات علينا لأسباب سياسيّة بحتة كونها وضعت رأيها السياسي البحت في الحكم”.
جعجع، وفي إطلالة تلفزيونيّة مع الإعلاميّة دنيز رحمة فخري عبر الـ”mtv“، نفى “تدخّل أي جهّة سياسيّة لدى القاضية الجوني من أجل إصدار هذا القرار وإنما هي لديها بحد ذاتها إنحناءات وميول سياسيّة في الإتجاه الذي برز في القرار، فلكل فرد منا “طعجة” سياسيّة حيث هناك من يعتبر أن “حزب الله” مقاومة فيما الباقون لا يرونه كذلك والظاهر أن القاضية الجوني من الذين لا يعترفون بأي تنظيم مسلّح ولا حتى بما حصل في لبنان ما بين عامي الـ1975 والـ1990 ولا حتى في أن حرباً نشبت في تلك الفترة وهذه “الطعجة” هي التي طغت على حكمها”.
ورداً على سؤال عما إذا كان هناك من أفرقاء سياسيين لا مصلحة لديهم في أن تستعيد “القوّات اللبنانيّة:” الـ”LBC“، قال جعجع: “هناك العديد من الأفرقاء السياسيين، إن لم نقل الأكثريّة، لا يناسبهم ذلك إلا أنني لا أملك أي دليل وعلى الصعيد الشخصي لا أعتقد أن هناك أي فريق سياسي تواصل مع القاضي الجوني في هذه المسألة وإنما هي الت حكمت للأسف وفقاً لـ”طعجتها” السياسيّة”.
ورأى جعجع أنه “لو كانت وزارة العدل مع “القوّات اللبنانيّة” لكان الحكم صدر اليوم على ما هو عليه باعتبار أن ما صدر فيه هو رأي القاضية الشخصي في حينه لا يحق للقاضي ان يدخّل قناعاته السياسيّة ومعتقداته الشخصيّة في الحكم القضائي باعتبار ان جوهر الدعوى هو إن تمت عملية البيع أم لا ونحن ربحنا هذه النقطة”.
وطالب جعجع من “مجلس القضاء الأعلى” أخذ هذه القضيّة بين يديه في ظل وجود تناقضات كبيرة في الحكم الصادر عن القاضية الجوني لأنه إذا ما ذهبنا بمنطقها في أن “القوّات” كانت ميليشيا ولا يحق لها التملّك فبيار الضاهر وجد في الـ”LBC” بتعيين من قبل “القوّات” ولا أحد ينكر ذلك وإن اعترفت أيضاً ان عمليّة البيع لم تتم فهذا يعني أن الضاهر لم يشتري الـ”LBC“. وبما أن القاضية اعتبرت أن الـ”LBC” تأسست من مال الناس أي يجب أن تكون مشاعاً أو ملكية عامة من هنا إذا افترضت القاضية أن هذه الملكيّة يجب ألا تعود لـ”القوّات” فكيف لها أن تعطيها لبيار الضاهر؟ ولو كانت تريد أن تكون منسجمة مع نفسها لكانت حكمت في أن تعود ملكيّة الـ”LBC” للدولة، ولو لم أكن أوافقها الرأي في كل هذه النظرية، يكون هناك انسجام في الحكم بالحد الأدنى”.
وأكّد جعجع أننا ضد هذا المنطق لأنه إذا ما أردنا العودة إلى هذه الأسس علينا إعادة النظر في وثيقة الوفاق الوطني والكثير من الأمور الموجودة اليوم وفي كثير من المؤسسات والمصالح والأملاك الحزبيّة وهذا طبعاً أبعد من نطاق حكمها، مشيراً إلى أنه بدل من أن تحد نفسها القاضي الجوني في موضوع الدعوى ذهبت إلى أماكن أخرى وكأنها مجلس شورى الدولة ونحن في اليوم الثاني لنهاية الحرب وتبحث في ما يحق وفي ما لا يحق للقوى التي كانت تنظيمات مسلّحة وللأسف كانت السقطة هنا كبيرة جداً ولهذا السبب تحديداً أدعو “مجلس القضاء الأعلى” إلى أخذ هذا الحكم المتناقض بين يديه”.
وأعلن جعجع أن “حزب “القوّات اللبنانيّة” في طور التحضير للإستئناف خلال المهلة القانونيّة التي هي 15 يوماً باعتبار أن باب المراجعة القانونيّة المتاح أمامنا اليوم هو الإستئناف”، متوقعاً أن يتبدل الحكم على خلفيّة أن الحكم الذي صدر اليوم أكّد لنا أن عمليّة البيع التي يزعم الضاهر أنها حصلت هي غير واقعة وهذا هو أساس الدعوى التي تقوم على ما إذا كنا بعنا التلفزيون للضاهر أم لا إلا أننا اليوم إذا ما أخذنا الحكم كما هو بعد جنوح القاضية السياسي يصبح بيار الضاهر متسلطاً على حقوق الناس”.
وكان قد استهل جعجع كلامه بالقول: “فاجأني قرار القاضية كثيراً باعتبار أنه من الممكن للمرء أن يخسر قضيّة ما بالقانون إلا أن هذه القضيّة واضحة وضوح الشمس وما فأجني أكثر كان متن الحكم الذي يزيد عن المئة صفحة”.
وتابع جعجع: “سأفسر ما فاجأني في هذا القرار مع أخذي بعين الإعتبار ان نية القاضية فاطمة الجوني سليمة إلا أنه من المؤكد أن آراءها السياسيّة طغت على حكمها لأنها حكمت لصالحنا قانوناً في جوهر القضيّة فالحكم نص على أن التلفزيون أسس من قبل “القوّات اللبنانيّة” ومن مال الصندوق الوطني كما أقرّت القاضية بتناقضات بيار الضاهر في إفاداته كافة كما أكّدت أنه لم تحصل أي عملية بيع للـ”LBCI” ولم يتم تسديد أي مال وكل واقعة الشراء غير ثابتة”.
ولفت جعجع إلى “أن جوهر الدعوى التي رفعناه ضد بيار الضاهر هي أنه يدعي، منذ العام 2005 حتى يومنا هذا، أن الـ”LBC” ملكاً له فيما نقول نحن إنها ملكاً لـ”القوّات” وهو يشغل منصب مديرها لذلك ادعينا عليه بتهمة سوء الأمانة لأننا نصّبناه مديراً على الـ”LBC” إلا أنه ذهب ليزعم ملكيته لها. وقد بنى ادعاءاته على خلفيّة أن هناك عمليّة بيع تمّت بينه وبيني الأمر الذي يضحضه قرار القاضية”، وسأل جعجع: “إذا كانت “القوّات” هي التي أسست الـ”LBC” ولم يحصل أي عمليّة بيع فلمن تكون ملكيّة التلفزيون؟ يمكن لولد في الرابعة من عمره الإجابة على سؤال مشابه لأنه واضح تماماً كالـ”نكتة” التي يسألونها للأطفال عن فاكهة لونها من الخارج أخضر، مستديرة الشكل، داخلها أحمر وتحتوى على بذور سوداء فما هي تلك الفاكهة؟ هي طبعاً البطيخ”.
وأوضح جعجع أن “جراء ما تقدم يمكننا ان نرى أن القاضية أصابت في القانون وعادت لتهدر كل ما أصابته في مكان آخر ولأسباب لا علاقة لها في الدعوى فهي دخلت في مجاهل ميولها وآرائها السياسيّة حيث تصرّ في حكمها على أن للدولة فقط حق إنشاء القوّات المسلحة وهنا السؤال هل للقاضية الجوني الحق في محاكمتنا عن الفترة ما بين العامين 1975 و1990 في إذا كان للدولة فقط الحق بإنشاء القوات المسلحة أم لا؟ في حين أن صراعنا ينصب هو من أجل يكون للدولة فقط هذا الحق. انا لا أعرف أين كانت القاضية الجوني في تلك المرحلة فأنا كنت تلميذ طب في الجامعة الأميركيّة في بيروت ولم أكن جالساً على قارعة الطريق وعاطل عن العمل وقمت بالإنضمام إلى تنظيم مسلّح. أنا ورفاقي الذي واحد منهم أصبح في ما بعد رئيساً لهذه الجمهوريّة كنّا مقاومة دفعت غالياً لكي تعود الدولة من جديد ما بعد العام 1990 إلا أنه وكأن كل تاريخ لبنان الحديث غائب عن ذهن القاضية الجوني وهي لا تعترف به فيما هو واقع وليس لها الحق بالإعتراف به أم لا، لأنه لو لم يقم رفاقي من قبلي وأنا من بعد انضمامي لهم بما قمنا به ما بين عامي 1975 و1990 لكان لبنان الآن دولة بديلة ولما كان هناك وجود اليوم للقضاء اللبناني أو للقاضية الجوني التي تتقاضى راتبها من الدولة وتحكم باسم الشعب اللبناني. إن القاضية الجوني لا تعترف بـ”القوّات اللبنانيّة” لأنها كانت ميليشيا وللدولة فقط الحق بإنشاء القوّات المسلحة وهذا ما ندعو إليه اليوم إلا أن سؤالي لها: حين تنهار الدولة فماذا تريد من الشباب اللبناني أن يفعل؟”.
وأشار جعجع إلى أن “القاضية الجوني في قرارها تجزم بأن “القوّات” ميليشيا ولا يمكنها أن تتملك فيما هذا القرار لا يعود لسعادة القاضية فهل إذا صح انها ميليشيا ولا يحق لها التملك كيف لها أن تأتي برئيس جمهوريّة في العام 1982؟ ونحن من أكبر المساهمين في اتفاق الطائف وبإرساء قواعد الجمهوريّة الثانية وأكبر دليل على أن زعم القاضية لا يصح هو في أن أولى الحكومات التي تشكلت ما بعد اتفاق الطائف أصر من يؤلفها على أن تتمثل كل التنظيمات المسلحة، التي تسميهم القاضية الجوني “ميليشيات”، في الحكومة وهذا ما يدل على أن صفتها شرعية”.
وسأل جعجع: “إن كان لا يحق لنا تملك ما هو لنا، فكيف يحق لنا أن يكون لدينا 15 نائباً و4 وزراء في السلطة التي تشغل هي منصب قاضية فيها؟”. وتابع: “تعود القاضية الجوني لتقول في أماكن أخرى من حكمها أن الـ”LBC” تأسست بأموال المواطنيين اللبنانيين في حين أن هذه المسألة حلّها ضمناً اتفاق الطائف معتبراً أن كل المنظمات المسلحة في أيام الحرب هي جزء من السلطة ولا تزال حتى اليوم جزءاً منها”.
وأعاد جعجع التأكيد أن “القاضية الجوني أعطتنا حقنا في القانون لجهة أننا أسسنا الـ”LBC” ولم يحصل أي عمليّة بيع أو شراء إلا أنها لاحقاً سلبتنا هذا الحق بحجة أن “القوّات” كانت ميليشيا لكنه غفل عنها أنها لم تعد كذلك اليوم، وارتكزت على أنه لا يحق لها كميليشيا التملك في وقتها لذا سحبت منا حق التملك اليوم. كما تقول في مكان آخر في حكمها أنها لا تعترف بأن “القوات” اليوم هي استمراريّة لـ”القوّات” سابقاً بكلامها عن الشخصية المعنوية والشخصية العسكريّة وهذا ما يناقد ما ارتكزت عليه في مسألة التملك في حين أن تحديد الإستمراريّة لا يعود لها في ظل القرار الصادر عن مجلس شورى الدولة في العام 2005. عندما تقدمنا للحصول على رخصة الحزب مجدداً بعد إلغائه على يد سلطة الوصاية، ويا ليت تسأل نفسها القاضية الجوني لماذا قامت هذه السلطة بإلغاء “القوّات”، هناك من طعن لدى مجلس شورى الدولة مدعياً ان الحزب الجديد الذي يتم تأسيسه لا علاقة له بـ”القوّات اللبنانيّة” سابقاً أو بتنظيمها المسلح إلا أن قرار المجلس كان واضحاً برد الطعن لأصحابه وأكّد ان الحزب الحالي هو استمراريّة للحزب الذي كان قبل الحل والتنظيم المسلح ولا يمكن للقاضية الجوني إهمال هذا القرار وعليها الإستناد عليه في حكمها”.
وختم جعجع: “إنتظرنا 11 عاماً لصدور هذا الحكم ومستعدون للإنتظار 11 عاماً إضافية ولكننا مستمرون حتى النهاية. اليوم الإنتظار سهل فنحن كنا قد انتظرنا سابقاً 11 عاماً في المعتقل”.